عبد الرسول غفار

246

شبهة الغلو عند الشيعة

من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده وبمجانبة الجهل وجنوده « 1 » وفي الخبر المروي عن الإمام الرضا عليه السّلام في فضل الإمام وصفاته قال عليه السّلام . . . والإمام عالم لا يجهل وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والرضا من اللّه عزّ وجلّ شرف الأشراف والفرع من عبد مناف نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، ناصح لعباد اللّه ، حافظ لدين اللّه . . . إن الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم يوفّهم اللّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان . . . إلى أن يقول : وأن العبد إذا اختاره اللّه عزّ وجلّ لأمور عباده ، شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما فلم يع بعده بجواب ، ولا يحيد فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفّق ، مسدّد ، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار يخصّه اللّه بذلك ليكون حجته وشاهد على خلقه ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . . . « 2 » . وفي الحديث المستفيض المشهور بين الخاصة والعامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال صلّوا كما رأيتموني أصلي « 3 » فلو جاز عليه السهو والنسيان - وبالخصوص في مورد الزيادة الركنية أو النقصية الركنية المبطلة للصلاة حتى سهوا - لما جاز الاقتداء به في شيء من الصلاة التي يحتمل وقوع السهو في كل واحدة منها ، فالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر

--> ( 1 ) أصول الكافي ، كتاب العقل والجهل 1 / 15 - 17 ، الحديث 14 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 202 - 203 ، كتاب الحجة الحديث الأول . ( 3 ) أنظر المغني لابن قدامة 1 / 460 وشرح الموطأ للباجي 1 / 142 .